|
الانترنت....أكثر استخدامات العالم وأكبر أحلام المواطن السوري في الوقت الذي يتبادل فيه مواطن صيني أو ياباني يقبع في أقصى الشرق الحديث أو التكالم مع أوروبي أو أمريكي يقبع في أقصى الغرب وهم يتمتعون بالوسائل والخدمات التكنولوجية التي توفرها حكومتهم لهم،ودون أن تفرض رقابة على استخدام مواطنيها لتلك الخدمات أو أن تقيدهم بأية وسيلة إدارية أو أمنية،يتبادل هؤلاء المواطنون في تلك البلدان الآراء و وجهات النظر حول المستجدات المحلية والإقليمية والدولية بالنسبة لهم بفضل الإنترنت ويكسبون من خلال ذلك تأييد الرأي العام لقضاياهم الخاصة بهم على الصعيد الدولي ، نرى المواطن السوري المغلوب على أمره والذي يربض في النقطة الساخنة من العالم شبه محروم من تلك النعمة العصرية التي توفرها الدول الديمقراطية لمواطنيها،لم ألفظ "الحرمان" على إطلاقه لأن الحكومة السورية لا تحرم المواطن لديها من الإنترنت إطلاقاً ولكنها تقيده بإجراءات روتينية صارمة ناهيك عن الرقابة الأمنية الشديدة التي تفرضها الحكومة السورية على مقاهي الإنترنت ومحاولتها الضغط على أصحاب تلك المقاهي لكي تدفعهم إلى التعامل معها أمنياً وذلك لما تشغله تلك المقاهي من أهمية بسبب عدم توافر خطوط الهاتف الأرضي في الكثير من المناطق والأحياء في سورية وهذه نقطة أخرى أيضاً ،حيث وأننا في القرن الحادي والعشرين بكل ما يحمله من تطورات تقنية ووسائل اتصال عصرية أدى بالعالم إلى أن يصبح قرية صغيرة بحيث لا نتصور اليوم قرية ولو كانت في أبعد بقاع العالم إلا وتكون فيها وسيلة اتصال،فإننا نرى في سورية المتواجدة على شواطئ البحر المتوسط الكثير من المناطق التي يحلم المواطن فيها باليوم الذي يرن فيه الهاتف في منزله معلناً وصول أكثر استخدامات العالم إليه بيته ،فيصبح بإمكانه التواصل مع العالم حوله ويشارك مواطنين الدول الأخرى في القضايا جمة دونما ضغط أو رقابة عليه من قبل حكومته ،وفي النهاية لا يسعنا إلا التساؤل عن الأسباب التي تدفع الحكومة السورية إلى هكذا تعسف و الحرمان من تحقيق الحلم بحق المواطن السوري ، هل ذلك سببه الخوف من العولمة أم من وجود قضايا مصيرية تخشى الحكومة السورية من إطلاع العالم على حقيقتها بواسطة مواطنيها؟
"مكتب الإعلام و الثقافة" "في حلب"
|