|
ديمقراطياتنا٠٠٠ وعياداتهم النفسية عامر خ٠ مراد
اعتدنا في دراستنا الجامعية وكلما اختلط الحابل بالنابل
على قول اساتذتنا بان الغرب يتفكك اجتماعيا وتفقد العائلة كل شروط وجودها
وتكونها في تلك المجتمعات وانها تسير نحو الهاوية وهذا ما يفسر تفشي ظاهرة
العيادات النفسية
فما هي حقيقة ديمقراطياتنا واسباب تعفنها وما هي جذور
وكنه عياداتهم النفسية وعلل انتشارها ولعل السبب واحد والعلة ذاتها ولنبدا
بالبحث فيه من رفض الانسان الغربي لظاهرة التسلط عليه من قبل الاخر وجره
الى مظاهر العبودية الى ما لا نهاية ومن الاحساس المرهف لهذا الانسان
وشعوره بالذل وما يجره على نفسية المرء من الم وعصيان نعم انه الانسان الذي
تطور شعوريا وابى ان يخنع فناضل لاجل ان يتساوى مع الاخر الذي بقي في اطوار
التخلف البدائية ليتلائم الاثنان في خليقة الديمقراطية فاما الظالم فلم شمل
مظالمه ليجلس بها في سرايا الحكم واطراف السياسة وبدا المظلوم يبني لنفسه
دورا للعلم وقصورا للعيادات النفسية فما تم لم يخضع بعد لصنوف رغبته في
العيش الرغيد دون هول افعال الاخر قد ادعو هنا كل انسان شرقي لان يتلمس انسانيته ويرفض ان يذلها ويرفض السماح للغير باذلالها ولن اقول للشرقي كن مريضا او تظاهر به او اجعل من تلك العيادات النفسية الحل الامثل والمفر الوحيد من ظلمات هذا العالم وهؤلاء البشر فلا للهرب من اقدارنا التى تنتظر اقلامنا واناملنا وايادينا وقلوبنا وعقولنا وضمائرنا وانسانياتنا لكي نترسمها فلندع اراداتنا سليلة ما يجب ان تعبر عنه وندعمها بكل ما يمتن من ادواتها ولنكف عن لعب دور من لا دور له
ولنكف عن الجلوس في ظل هذه الديمقراطيات واجمين وجوم السكارى هائمين في ما ليس لنا فيه لا من ناقة ولا من جمل ولن ابيح لنفسي ان ادفعكم الى عتبات ابواب العيادات النفسية لتطرقوها فاقدين الامل من كل خطوة اخرى الى الامام بل سادعوكم الى ان نترك الغرب لاهله ونفكر ونتامل في ذواتنا لان العلة تكمن هناك حيث لا نعلم اين نقف ومتى نسير حيث لا نعلم متى نصمت وماذا يجب ان نقول حيث لا نعلم متى نترك ايادينا اسيرة استراحاتها ومتى نرفعها بوجه كل من يتحكم باراداتنا ومصائرنا حيث لا نعلم متى نغفو ومتى نفتح اعيننا على ما يجري حيث لا نعلم متى تتوه ابصارنا وماذا يجب ان نرى فلندع انفسنا بعيدين عن حدود الاخر وحدود الخوف واللامبالاة ولنسر سوية نحو ديمقراطيات تفتح لنا ابواب ما يكمن في حقيقتها بعيدا عن المقارنة بينها وبين عيادات الغرب فما لدينا داء وما لديهم دواء مؤقت فعياداتهم ما هي الا استراحات للمقاتل فسيهب الغرب ثانية فلنهب قبله كما كنا في سالف العصور ايها الشرقيون فاذا كانوا قد اختاروا لانفسهم عيادات نفسية يتعالجون فيها فلا يجدر بنا ان نستبدلها في شرقنا بالفرش الوثيرة ونبقى اسرى للنوم الابدي عامر خ٠ مراد قامشلو
|