|
من الذي تغير النظام أم المعارضة السورية ج2 قهار رمكو حسب الأوضاع المستجدة على الساحة والتغييرات الجارية من الامور الطبيعية مراجعة الذات والتوقف عندها من قبل الأحزاب لدراسة الأسباب التي وقفت وراء استمرار تلك الأوضاع الغير طبيعية . ولكن الصراع الإيديولوجي والعقائدي لدى المعارضة بشكل عام والكردي بشكل خاص جعلتها مترددة في موقفها مما تسبب لها ذلك في تغييب قرارها الصائب. وحتى إخراجها من الساحة عمليا وجعلتها تتفرج والتلهي بالأمور الجانبية فيما بينها الأمر الذي جعلتها تتابع خطها الضبابي بنفس أسلوبها السابق وبنفس الأشخاص . رغم الشلل الواضح في زحفها والوهن المصابة بها قياداتها. لذلك حاولت ان تبحث لها عن طريقة أخرى للتغطية على عجزها و وهنها!. وهذا يعود بطبيعة الحال الى نوع من اليأس في اغلب مفاصلها بعد الدوران حول بعضها والتآكل الواضح في جسدها كان لابد لها من البحث عن التغطية بعد وجود عدم الجدوى من الجبهة والتحالف والتنسيق لابعاد نفسها عن : أ ـ دورها في التجزئة والانشقاقات وتبادل التهم . ب ـ دورها الضعيف في خدمة الشعب أو مواجهة النظام القمعي . ت ـ دورها في عدم التعاون مع المعارضة في الوقت اللازم للاستفادة منها وتوضيح موقفها. ث ـ دورها في التهرب من واجباتها ضمن ساحتها بالاتجاه نحو الساحات الأخرى للحصول على الاعتراف منها متجاهلة قواعدها وكل الجماهير !. ج ـ غياب دورها في العمل على توحيد مواقفها معا في أحلك الظروف التي عصفت بشعبنا من الزوابع المدمرة وفي مواجهة كل المشاريع العنصرية اللصوصية التي طبقت بحقنا . متى ستتفق معا ؟. ولكن الاحداث المتلاحقة لم ولن تقف عند حدودها قط وما يأتي هو الأهم لنا وليس لهم أيهما كان الأفضل مثلا العمل مع السادة : حسن عبد العظيم , ورياض الترك العنصريين أم العمل مع القيادات الكردية المختلفة معها وحتى القيام بالتنازلات لها ؟. بالإضافة الى مصيبة استمرارها بالضغوط على بقاء الأمور كما هي على حالها وحتى إلغاء دور الآخر . أي التخوف مثل النظام من التغيير وعدم توفر إمكانية التجديد بالسرعة المطلوبة لمجاراة الأحداث في الوقت الذي لم تشجع أو تفتح المجال للطاقات الشابة لتأخذ مواقعها .
باعتبار كان من المفروض على الحركة الكردية القيام منذ بداية تأسيسها بالاتصالات مع كل أطراف المعارضة من طرفها والإصرار عليها بعد و وضع بندا خاصا بخصوص بناء تلك العلاقات مع المعارضة العربية المختلفة الاتجاهات . وذلك , لتبادل المعلومات والنشرات الدورية وتبادل الهموم لتوسيع دائرة العلاقات الكردية العربية المعارضة على اسس متينة. خاصة بعد ان قام ذلك العنصري الفاشي محمد طلب هلال بإعطاء فكرة سوداوية عن شعبنا الكردي المسالم والأعزل . في الوقت الذي كانت من الأمور الطبيعية الاتصال بهم لأنها كانت من ضمن مهامها ومن أولويات واجباتها لانهم كانوا يسهلون أمورنا في حينها ولا يمكننا أن نستطيع حل قضيتنا العادلة والإنسانية بالمعزل عنهم !. لماذا تم تجاهل إدخال ذلك البند الحيوي والمهم خلال كل تلك الحقب ؟. أليست من الأمور الغربية كيف تم ربط العلاقات بتلك السهولة مع إعلان دمشق دون غيرها ؟. رغم عدم وجود أي قرار تم اتخاذه مسبقا بذلك الخصوص بشكل رسمي في داخل أي مؤتمر ؟. وكل من يراجع المناهج سوف يثبت لها !. أي هنالك فوضى ومزاجية في داخل القيادة لا تسير على أي نهج واضح إلى جانب الضغوط عليها من قبل النظام !.
علما لقد ورد في البيان :" ـ هدف عملية التغيير هو إقامة نظام وطني ديموقراطي عبر النضال السلمي، يكون كفيلاً بالحفاظ على السيادة الوطنية، وحماية البلاد وسلامتها، واستعادة الجولان من الاحتلال الإسرائيلي. ونحن إذ ندرك أن عملية التغيير هذه تهدف أيضاً إلى الحفاظ على الاستقلال الوطني وحمايته، فإنها تحصّن البلاد من خطر العدوان الصهيوني المدعوم من الإدارات الأمريكية والتدخّل العسكري الخارجي وتقف حاجزاً مانعاً أمام مشاريع الهيمنة والاحتلال وسياسات الحصار الاقتصادي وما تفرزه من تأثير على حياة المواطنين ومن توترات وانقسامات خطيرة "!.
# ان المعارضة الكردية وشعبنا بشكل عام هم أكثر الناس يريدون الخير لشعبنا السوري ويريدون الحفاظ على الاستقلال الوطني بنفس المستوى والقدر !. الى جانب هالك خبص واضح غير مترابط كليا ـ كان من المفروض لو كانوا ديمقراطيين ان يقولوا سوف ندخل في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل..! وليس ذكر:" استعادة الجولان " هل يقصدون الدخول في الحروب مجددا لاعادتها ؟.
كما يحاول التأكيد فيها على إن أمريكا تريد احتلال سوريا , دون تقديم اية دلائل ! أي إنهم يشجعون على العداء لها وشحن الجماهير ضدها سلفا من دون مبرر رغم أهمية الدور الغربي في خدمة شعبنا السوري . ما هي صحة تلك الأقوال الغير مفيدة لشعبنا ؟. ما هي الفائدة الحالية من ذكرها ؟. من المستفيد منها ؟. كما يركز على الحصار الأمريكي وعدم توضيح نوع الحصار ومن الذي تسبب فيها كما يتجاهل البيان ممارسات النظام وما تقوم به من النهب للاقتصاد وخطها الفاسد في خلق كل تلك الأزمات !.
ـ ورد فيها :"...سورية جزء من الوطن العربي، ارتبط به في الماضي وفي الحاضر، وسوف يرتبط مستقبلاً، بأشكال حديثة وعملية تستفيد من تجارب الاتحاد والتعاون المعاصرة..."!.
# نحن لسنا ضد الوحدة العربية كليا ونتمنى لهم الاتفاق السريع معا على تلك الوحدة المنشودة لأنها لصالحنا ونحن سندا لهم والعدوا المشترك لنا هو الجونتا في أنقرة وملالي الطائفيين في طهران !. ومن ضمن واجبهم مساندتنا وليس مشاركة تلك القوى المعادية في ضربنا ولكن الطريقة التي دونت فيها تفوح منها رائحة التعصب الأعمى والإصرار الشوفيني البحت لا يبشر بالانفتاح بقدر ما يؤكد على انغلاقها والابتعاد عن التوجه نحو المبادئ الأولية للديمقراطية . بالمناسبة كانت تصريحات السيد رياض الترك تخلق له مشاكل وتعرضه للاعتقال ولكننا نجده اليوم لسان حال إعلان دمشق ما الذي تغير ؟ من الذي تغير ؟. هل أتعبته المسيرة ؟. لماذا لا يستريح ويتركها للشباب ويكون سندا لهم لماذا هذا الإصرار في الاستمرار من قبله وقبل غيره في تلك القيادة دون فسح المجال لغيرهم من المستفيد من إلغاء دور الطاقات الشابة والتمسك بالدفة رغم فشلهم المستمر فيها؟.
كما صرح السيد رياض الترك لـ"قدس برس" يوم 6 كانون الاول 007 : "نحن لا نأخذ إذنا من أحد، نحن معارضة ننشط حسب فهمنا، وحسب قدراتنا وحسب ما نظن أنه مفيد لمجتمعنا السوري خاصة والعربي عامة".
# هل هو صادقا فيما يقوله ؟. كيف انعقد اجتماع إعلان دمشق من دون إذن من الجهات الرسمية ؟. هل من المعقول ان يعقد الاجتماع دون ان تعرف السلطات القمعية بها ؟. هل من المعقول ان تتجاهل السلطات القمعية ذلك الاجتماع الكبير ؟. هنا علينا أن نقر ,أما بأنه نظام فردي شمولي يتحكم فينا من خلال الاحكام العرفية وهي لا تسمح لنا بالتنفس الحر ولا بالتجمعات وغيرها !. أو علينا أن نقول بأن النظام تغير ويتجه نحو الديمقراطية ويسمح لنا بالتجمع بما فيها المعارضة من الشرق حتى الغرب معا !؟. أنا شخصيا لا اعتقد ذلك كليا لأنني لا زلت أجده نظاما قمعيا ويشجع على الإرهاب والعنصرية والطائفية ولصوصي !. ما هذا البيان المشوشة للفكر ولا يدخل في خدمة المعارضة قط للعلم نحن لا نعتبرها نقصا لهم في حال يقولوا بأن النظام كان يراقب كل تحركاتنا ويعرف عن الاجتماع ولكننا لا نخشاهم .
كما أضاف السيد الترك :" القول إن هذه التوجهات تعبر عن تحول في توجهات المعارضة السورية لجهة الارتباط أكثر بالليبرالية الحديثة التي يتم الترويج لها في المنطقة.."!.
# ها هو يقولها انه يرفض الليبرالية علنا وانه ضد التغييرات ايضا وهو يكره التغيير لصالح الجماهير تحت ذريعة الخارج والامبريالية وربيبتها الصهيونية كما يفعل البعث لتاريخه . في الوقت الذي نعرف بأن
النظام القمعي يرفض اعطاء سحب جزءا من مساحة الحرية والديمقراطية
المسروقتين منا وكذلك الحقوق والقوانين والعدالة ! أي نوع من المعارضة تعتبر وقتها ؟. كيف ستصل الى سدة الحكم بظروفها الذاتية دعونا من مسألة الديمقراطية والحقوق ؟. كيف يمكن لشعبنا التنفس والخلاص من ظلام البعث عن طريق المعارضة التي تتجه نحو الاختفاء في ظلام البعث وكوابيسها ؟. لاننا نعلم جيدا بأن المعارضة وهي بتلك الظروف الذاتية لا تستطيع التغيير لوحدها من الداخل اليست من الامور الغريبة ان يكون القاسم المشترك بين المعارضة والنظام محاربة أمريكا بينما الحقيقة تقول بأن النظام يحاول بكل الطرق المتاحة لديها للتوصل مع الإسرائيليين و الأمريكيين سرا وتقديم كل ما تريده لهما فقط مقابل ضمان استمرارها على دست الحكم !. ولا يهمها غير ذاتها المريضة , هل تعرف المعارضة هذه الحقيقة ؟. وقتها ماذا ستقول المعارضة ؟. ان السيد رياض الترك يصر على العقلانية ولا يؤمن بالتغيير نحو التوجه الديمقراطي انه يتهرب من الحقيقة ويدخل نفسه في مغالطات غريبة متجاهلا حقيقة غياب دور المعارضة بشكلها السابق والحالي نتيجة لتغييب الوعي السياسي خلال وجودها مدة طويلة على رأس الحزب رغم بقائها يتيمة في الميدان بلا اعتبار وإصرارها بالبقاء على شكلها الحالي سوف يثبت لها بأنها كانت تلهث وراء سراب البعث !. أعزائنا القراء لقد تسبب البعض من أولئك القياديين بعزل القضية الكردية عن شعبنا السوري وخاصة من قبل القوى المؤثرة والمتعاطفة خلال كل تلك المدة الطويلة . بينما كان من المفروض حسب المستجدات والتغييرات الحاصلة في العالم حاليا أن يكون لنا فيها حصة مثل غيرنا من الشعوب التي لاقت الويلات والنكبات على يد أنظمتها. لو كانت قيادة الحركة الكردية هيأت نفسها لتأخذ موقعها الجديد . من خلال عملها الميداني لإبراز دورها وأهمية وجودها فحسب لبناء شخصيتها المستقلة وتوحيد خطابها وتقديمه بجرأة المناضل للمعارضة والنظام لاختلف الوضع . بينما نجدها في هذا الوقت الذي يجب أن تظهر فيها شخصيتها تلغي مجددا بشكل غير مباشر ذلك الدور المهم لها . لماذا لا يتم السؤال منها أيهما كان المهم الانضواء تحت اعلان دمشق والبعض العنصريين الذين قزم دورها أكثر؟. أم العمل الجاد على بناء الشخصية الكردية من خلال تقديم التنازلات لبعضهم البعض من اجل بناء الإرادة الكردية الحرة واستقلال شخصيته حتى يسهل عليها تقديم خطابها كطرف معارض لا يستهان بها حتى كانت تعتبر موقع احترام وثقة ؟!. 2007 ـ12 ـ13 بقلم : قهار رمكو
|