النظام السوري يد ق مسامير نعشه

فرهاد ديركي

لقد بات واضحاً للجميع أن العصبة الحاكمة في دمشق بدأت تحفر قبرها بنفسها مدركةٍ أن الوقت قد حان لرحيلها .وأن الشعب لم يعد يتحمل المزيد من ممارساتها الشوفينية والعنصرية،هذه الممارسة التي لم تعد تستهدف الأكراد وحدهم بل أصبحت تستهدف الجميع (الكرد والعرب والأرمن و.........الخ)بأستثناء العصبة الحاكمة والتي تتحكم بكل المقدرات والثروات وتتعمد إفقار الشعب هذا النظام الذي بات يدرك هذا الخطر المحدق به ويفعل المستحيل لدرئه، لذا نرها تنشر الفوضى والإرهاب في كل دول المنطقة وخاصة في لبنان والعراق , أخذت بعين الاعتبار مدى أهمية هذه الدول بالنسبة لأمريكا والاتحاد الأوربي لذا فهي تحاول بشتى الوسائل أشغال هذه القوى بهاتين الدولتين متخلية بذلك عن كل القيم والمبادئ التي كان النظام السوري يحاول ترسيخه  في العقل العربي على مدى خمسة وثلاثين عاماً تحت أسماء وشعارات مختلفة منها (سورية قلب العروبة –الوحدة العربية-الوقوف في وجه الغزاة) وبدا واضحا إن هذا النظام فقد السيطرة على نفسه نتيجة الضغوط الخارجية والداخلية وهذا يبدو واضحاً في تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد منها التصريحاته التي أطلقها قبل عام ضد بعض الدول حيث قال وقتها((أنصاف الرجال وأصحاب أنصاف المواقف))وما لبث إن تراجع عنها بعد يومين عندما رأى المواقف المنددة بهذه التصريحات وتصريحاته قبل فترة في أنقرة والتي كانت ارتجالية ((نظرا للاستقبال الحافل الذي أقيم على شرف زيارته)) مما دفعه إلى الإدلاء بهذه التصريحات في لحظة ساخنة من هذا الاستقبال وعندما نددت بعض الدول هذه التصريحات تراجع عنها .من خلال هذه المواقف يبدو واضحا للجميع الحالة التي يعيشها هذا النظام فالعنصرية والشوفينية هي التي تتحكم بهذا البلد .فحادثة ملعب قامشلو ما رافقها من أحداث دموية والتي ما زلنا نعاني من تبعاته على يد النظام حتى الآن.وحادثة المسيرة السلمية في قامشلو في (November  )2007والتي نظمت لتنديد بالتهديدات التركية على إقليم كردستان حيث أسفرت عن مقتل مواطن كردي وجرح العشرات  واعتقال المئات من المواطنين .كل هذا وما زال هذا النظام مستمر على نهجه الدموي من قتل وإعدام واعتقال .فأعدام خمسة مواطنين  في الساحة العامة في  مدينة حلب بتهمة القتل والسلب مع العلم  أن هذه الجرائم لم تكن تستحق الإعدام لكن النظام حاول من خلال هذه العملية أبعاد الرأي العام عن ممارساتها ضد المواطنين الذين يطالبون بحقوقهم الوطنية والقومية وأشغال المواطنين بمسألة أخرى .........

وفي خضم هذه التطورات يتم التحضير لانعقاد مؤتمر أنا بوليس تحت رعاية أمريكية وأوربية والتي يرى فيها الكثيرون مفتاح الحل في الشرق الأوسط وجاء الرد السوري معاكس لكل التوقعات حيث أعلنت أنها لن تشارك في هذا المؤتمر وأن هذا المؤتمر لا يمثل الشعوب العربية ولكن في حقيقة الأمر لم تكن سورية مدعوة

 لحضور المؤتمر .وعندما تم دعوتها تراجعت عن تصريحاتها وكأنها لم تكن.

أن الأزدواجية في المعاير باتت من الصفات الملازمة لنظام السوري ولكنها ما تزال تنادي بأهداف وشعارات فارغة فرفض الاحتلال والمطالبة بحل القضية الفلسطينية وحق اللاجئتين في العودة كل هذه الشعارات  هي من المواد التي تتاجر بها النظام السوري مما يدفعها إلى إجهاض أية عملية سلمية في المنطقة.إن دعم سورية لحركة حماس ليس نابعاً من مواقفها القومية بل على العكس فهذا النظام مستعد لتنازل عن أي شي غير السلطة وإنما موقفها هذا نابع من رغبتها في ضرب أية عملية سلمية في المنطقة وهذا واضحاً لجميع.فحركة حماس لا تقوم بأي عملية ضد الأسرائيلين إلا عندما يتم طرح مبادرة سلمية غير التي تحاول سورية تنفيذها.

أن ما يقع على عاتق الحكومة السورية هي الدعوة لاستعادة أراضيها التي باعتها لإسرائيل((جولان))وتركية ((لواء أسكندرون)) أن هذه الأرض تم الاستيلاء عليها وكان الثمن الذي قبضه حافظ الأسد هو تسلم زمام  الحكم والسلطة بيده وعندما جاء السيد بشار قام بما لم يقم به والده حيث باع الأكراد لتركية وباع الأحوازيون لإيران واللبنانيين لأسرائيل كل هذا من دون مقابل فقط كان الهدف من كل هذه العملية هو الظهور على الساحة والحصول على مرتبة بين الرؤساء فكانت النتيجة هي انه خسر شعبه وخسر الدول التي كانت تدعمها ولم يقف الى جانبها سوى أيران وتركية وكلاهما من اجل مصلحته

اننا في سورية كأكراد وعرب وأرمن و..........الخ نخشى أن نستيقظ ذات يوم ويكون النظام السوري قد باع ما تبقى من هذا الوطن لبعض الدول للحصول على على رضها ونرى أعلام دول أخرى ترفرف في السماء سورية

أن جل ما نتمناه هو الحصول على كافة حقوقنا حسب الأعراف والمواثيق الدولية والتمتع بالحياة الكريمة

وإلى ذلك الحين ندعو كافة الأحزاب والمنظمات الكردية إلى نبذ الخلافات والتخلي عن طموحاتهم الشخصية كما ندعو الاحزاب العربية ومنظمات الحقوقية والمدنية إلى تضافر الجهود لنيل حقوقنا في بلدنا و وطننا                                                                  ســــــــــــــــــــــــوريـــة

 

    

 

                                                            27/11/2007م

www.rekeftin.com -- الوفاق الصفحة الرئيسية 

اخبر صديقك: