|
بهية مارديني من دمشق: لعل العاصمة السورية دمشق هي الأوفر حظا بين المحافظات السورية من حيث العناية الصحية والنظافة العامة في مستشفياتها الحكومية وعددها، ورغم ان وزارة الصحة ومكان مقرها الرئيسي ومكاتبها في وسط العاصمة دمشق تحتاج الى نظافة و إعادة نظر منذ أن تبدأ الولوج إلى المدخل الذي تتكوم
فيه المكاتب القديمة ومخلّفات
الوزارة وتتراكم لفترة طويلة، الا ان حال المستشفيات والمراكز الصحية
التابعة للوزارة وانتشارها وسهولة الدخول إليها أفضل في دمشق، فهناك على
سبيل المثال مستشفيات المواساة والمجتهد وحرستا والعديد من المستشفيات
الحكومية الجيدة نسبيا والمتوزعة بشكل صحيح على الخارطة الجغرافية لدمشق
وريفها والتي تقل فيها الشكاوي نسبة الى مستشفيات المحافظات السورية. والمشكلة الأساسية في المحافظات البعيدة والنائية عن العاصمة ليس موضوع النظافة بل في عدم وجود المستشفيات في بعض الاختصاصات واشتكى أهالي محافظة الحسكة لإيلاف ان مرض الكبد الوبائي يعتبر من الإمراض المستوطنة في محافظة الحسكة وحسب تقديرات الأطباء فهناك الآلاف من حاملي هذا المرض ورغم ذلك لم تحدث وزارة الصحة مركزا لهذا المرض في هذه المحافظة بل أحدثت وزارة الصحة مركزا لأمراض الكبد في محافظة دير الزور ومثل هؤلاء المرضى يحتاجون إلى أدوية غالية الثمن للمعالجة وهذه الأدوية متوافرة في دير الزور ولنفترض أن هناك مريض من منطقة المالكية أقصى شمال شرق سوريا ويجب عليه الحصول على دوائه مجانا بشكل شهري إلا أن المسافة أكثر من 350 كم ليقطع 700 كم ذهابا وإيابا عدا ما تكلفه من أعباء السفر وإنهاك للقوى وما يلزمه مصاريف باهظة للنقل بعد ارتفاع أجورها اثر ارتفاع المازوت ومن هنا ناشد إبراهيم عيسى وزارة الصحة والمسئولين في القطاع الصحي العمل بأقصى سرعة لفتح مركز في القامشلي لأنها تتوسط محافظة الحسكة علما بان الكادر الطبي المتعاقد مع الوزارة موجودين ومتوافرين، وقال إن ذلك حرصا على سلامة المواطن السوري الذي يعاني.
وحول أوضاع المستشفيات قال إن المستشفى في منطقة رأس العين جيد ولكن ينقصه
الكادر الطبي رغم وجود كل الإمكانيات والتجهيزات، ونظافته مقبولة، وسعته
200 سرير، إلا أن منطقة الدرباسية تحتاج إلى عناية وإعادة نظر (تبعد مدينة
الدرباسية عن مدينة الحسكة أكثر من 70 كم وتبعد عن رأس العين والقامشلي
أكثر من 50 كم ) فهناك مشفى كبير نسبيا في القامشلي كما ان هناك مشفى وطني
كبير في محافظة الحسكة الا الدرباسية فبعد إغلاق المركز الاسعافي تم هدم
المركز الصحي (المستوصف ) واشيد بناء مؤلف من طابقين بدلا عنه، وهذا البناء
يصلح ليكون مركزا اسعافيا سعته اكثر من 20 سرير إلا إن مديرية الصحة في
محافظة الحسكة أسمته مركزا للتوليد الطبيعي ولكن هذا المركز حاليا لايعمل
بسبب عدم وجود الكوادر من القابلات القانونيات والعمال. وقد نشرت إيلاف في
وقت سابق رسالة مفتوحة إلى وزارة الصحة وورد من وزارة الصحة ردا على
الرسالة المفتوحة أفادت فيه انه حاليا يجري العمل في مركز التوليد كعمل
إداري أي 8 ساعات.
واشتكى احد المرضى ان هذه ليست المرة الأولى فقد وزعت وزارة الصحة دواء
مخبريا لكشف الحمى المالطية وكان فاسدا و تبين لدى تعاطيه من احد المرضى ان
المريض غير مصاب بعد تعاطيه الدواء المخبري رغم انه تبين بعد ذلك انه مصاب
وتم إعادة الدواء الى مصدره واعترف رئيس المركز الصحي في الدرباسية أثناء
لقاء جماهيري بصحة وحقيقة توزيع الأدوية الفاسدة.
|