|
المثقفون الكرد والدور الغائب سلمان خليل إن الحديث عن أهمية الثقافة و دور المثقف في تطوير المجتمعات وارتقائها من الأمور التي لا يمكن تجاهلها وإنكارها , فالثقافة كانت دوماً المصدر الأساس لكل تغير في البنى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمجتمعات التي أرتقت سلم الحضارة , وكثير من الثورات التي تمكنت من تغير مسار حياة الشعوب و المجتمعات وأن ترتقي بها نحو الأفضل والأحسن وأن تغير مجرى التاريخ كانت صدى لأفكار ونظريات بعض المفكرين , مثل الثورة الفرنسية عام 1789 م التي تأثرت بأفكار المفكر الفرنسي " جان جاك روسو " وبنظريته ( العقد الاجتماعي ) التي صاغ فيها كيفية قيام سلطة نابعة ومنبثقة من ( إرادة الشعب ) , لكن ما هي الثقافة ؟ من الأكيد بأنه ليس هناك تعريفاً واحداً يكون شاملاً وجامعاً لمفهوم الثقافة , بل هناك العشرات من التعاريف للثقافة . منها تعريف إعلان مكسيكو ( 6 آب 1982 ) تحت إشراف منظمة اليونسكو ترى بأن (( الثقافة هي جميع السمات الروحية والمادية والعاطفية التي تميز مجتمعاً بعينه أو فئة بعينها , وهي تشمل الفنون والآداب وطرائق الحياة , كما تشمل الحقوق الأساسية للإنسان , ونظم القيم والمعتقدات )) كما يعرف مالينو فسكي ( الثقافة هي جهاز فعال ينتقل بالإنسان إلى وضع أفضل , وضع يواكب المشاكل و الطروح الخاصة التي تواجه الإنسان في هذا المجتمع أو ذاك في بيئته وفي سياق تلبيته لحاجاته الأساسية ) ويعرف تايلور الثقافة بقوله ( الثقافة أو الحضارة بمعناه الواسع هي ذلك الكل المركب الذي يشمل المعرفة والعقائد والأخلاق والقانون والعرف وكل القدرات الأخرى التي يكتسبها الإنسان من حيث هو عضو في المجتمع ) قد يكون تايلور خلط بين الثقافة والحضارة لأن الثقافة تشمل العناصر اللامادية أي هي ظاهرة روحية , بينما الحضارة تشمل الجوانب المادية مثل العمران و ميادين العمل .. الخ لكنه لا يمكن فصل الثقافة عن الحضارة , فكلاهما يعكسان تقدم المجتمع وتطوره , وهناك علاقة جدلية بين الثقافة والحضارة فالثقافة تعتبر ركن أساسي من أركان نهوض الحضارة , فبمقدار ما تكون هناك ثقافة متوازنة سليمة متجددة تكون هناك حضارة متطورة ومتقدمة , كذلك الحضارة القائمة تمد الثقافة بمفاهيم وآليات جديدة تساعدها على اقتحام المستقبل بنجاح والثقافة هي وسيلة المجتمعات من اجل إحداث نقلة نوعية في حياتها وبلوغ التقدم الحضاري المأمول , يرى فرانز فانون ( إن الثقافة هي أولاً قبل كل شيء تعبير عن الأمة ) أي إن الثقافة هي وعي الواقع والإنسان هي الأداة الأساسية للثقافة , يعمل على تطويع الواقع وتطويره بناءً عليه يمكن القول إن المثقف هو صانع الوعي وأداته , صحيح إن المثقف ليس هو صانع الثقافة فالثقافة المتوارثة في المجتمع من عادات وقيم ومورثات دينية ومعتقدات هي التي تحدد نمط الثقافة السائدة في المجتمع , لكن المثقف هو الفاعل الأساسي الايجابي في تطوير وتجديد هذه الثقافة والارتقاء بها من اجل تحقيق آمال مجتمعه وطموحاته وتطلعاته ( فالمثقف هو الإنسان المنخرط بطريقة أو بأخرى في عملية إنتاج الوعي ) وكلمة المثقف لم تأت عبثاً فهذه الكلمة لم ترى النور ولم تكتسب دلالاتها الفعلية إلا أواخر القرن التاسع عشر في فرنسة عندما ظهرت قضية الضابط " دريفوس " الذي كان يخدم في الجيش الفرنسي وأتهم بالتجسس وحوكمِ على أثر هذه التهمة بالطرد من الجيش الفرنسي والنفي عام 1896 م لكن فيما بعد ظهرت وثائق تثبت براءته مما حدا بالأديب الفرنسي" إميل زولا " إلى التعاطف معه وكتب مقالة تحت عنوان (إني متهم ) يدافع فيها عن دريفوس ويطالب بتبرئته وتلت هذه المقالة عريضة حملت توقيع أكثر من ألف شخص من المفكرين والكتاب وأساتذة الجامعات والمدارس تطالب بإعادة محاكمة هذا الضابط وبالفعل تمت إعادة المحاكمة ومن ثم تبرئة دريفوس كل ذلك بفضل مقالة إميل زولا وعريضة المثقفين والتي عرفت فيما بعد بـ ( بيان المثقفين ) أو ( تعبئة عامة للمثقفين ) كما سماها جورج كليمنصو , وهكذا تم تداول مفهوم المثقف . نستخلص من ذلك بان للمثقف دور هام في المجتمع فهو يقوم بإنتاج وإعادة إنتاج الوعي وصناعة المعرفة وإبداع أفكار جديدة لتحويل الثقافة إلى نشاط اجتماعي فاعل والى طاقة تنويرية وتغيرية بآن معاً نحو الأسمى من خلال توظيف المعرفة في المجتمع من أجل كشف السلبيات في الخطاب السائد يستطيع المجتمع من خلالها من إعادة النظر في قناعته وأفكاره ومواقفه اتجاه واقعه واتجاه القضايا والإشكالات المتعلقة بهذا الواقع من مختلف الجوانب لان الثقافة هي الأساس المكون للسلوك والفعل الاجتماعي حسب تأكيد عالم الاجتماع الأمريكي " بارسونز" الثقافة تنمي مدارك الإنسان وتجعله أكثر قدرة على فهم الواقع كما تعلمه آليات التفكير السليم والسلوك القويم وتقوي عنده الشعور بالانتماء إلى الجماعة وأهمية الانخراط في الشأن العام . بعد هذا الكلام عن أهمية الثقافة ودور المثقف , التساؤل الذي يلح علي كثيراً هل بإمكان المثقف الكردي في سوريا القيام بدوره ؟ أي توظيف وإنتاج وإعادة إنتاج المعرفة ؟ عندما نحاول تلمس الإجابة غالباً ما تأتي هذه الإجابة سلبية وذلك لعدد أسباب منها : أولاً : المثقف الكردي لم يمتلك بعد مشروعه الثقافي الذي يستطيع من خلاله التأثير في الوعي الاجتماعي والسبب يعود إلى قصوره المعرفي فهذا المثقف حتى الآن مستهلك للأفكار يكتفي باستقبال مفاهيم جاهزة بدل من قراءة واقعه وفهم مشكلات هذا الواقع وإيجاد حلول له وإبداع مفاهيم جديدة له لتغييره لذلك فهو مازال عاجزاً عن تشكيل حالة من الوعي المطابق للواقع ومشكلاته وأزماته وصولاً إلى إيجاد حلول لها , بل أنتج ما يسمى بالوعي المفارق لهذا الواقع أوصلته إلى حالة من القطيعة ما بين أفكاره والممارسة العملية لتتحول أفكاره شيئاً فشيئاً إلى خطابات عقيمة وأحكام عامة ونصائح ساذجة لا جدوى منها , فهذا المثقف غير قادر حتى اللحظة أن يقدم أفكار ونظريات ورؤى ومفاهيم ودراسات عملية وعلمية ومنهجية تستطيع إن تغير الكثير من المفاهيم والأفكار البالية التي تؤثر في الدينامية الاجتماعية وتعرقل وتؤخر تشكيل الوعي الجمعي السليم القادر على دفع المجتمع باتجاه المسار المطلوب , مازال الإنتاج الثقافي لهذا المثقف يدور حول التذكير بالمبادئ والقيم والأخلاقيات ضمن أطار من العموميات والشعارات نابعة من اجتهادات وتأملات شخصية تلامس القشور ولا تؤثر في جوهر الواقع. ثانياً: تضخم الأنا، التنافس، التشتت، هي السمات الغالبة على المثقف الكردي، هذه الصفات تعود إلى البنية الريفية لمجتمعنا والعقلية العشائرية المتجذرة فيه. قديماً كان لكل عشيرة أو قرية زعيم أو آغا وكان هو السيد الآمر الناهي والحكيم وكل الصفات الحسنة الأخرى موجودة فيه حسب ظنه واعتقاده بينما بقية أفراد العشيرة أو القرية فهم لا شيء ولا حول ولا قوة لهم لكن مع فقدان العشيرة لدورها ووظيفتها في وقتنا الراهن نتيجة التطور الاقتصادي والاجتماعي الطبيعي لمجتمعنا ومع نشوء المدن غابت العشيرة ظاهرياً لكنّها ما زالت تسكن في عقولنا ومتغلغلة في حياتنا ويتقمص المثقف شخصية الآغا ولكن بلبوس حضاري فالكثير من المثقفين يدعون بأنهم يسعون إلى تغيير المجتمع وتنويره لكنّهم في الحقيقة يسعون إلى النفوذ والمكاسب والمنافع والمواقع والشهرة وأحياناً منافسة النخب السياسية على المشروعية لذلك فهم لا ينتجون سوى ثقافة تقليدية أو ثقافة لا واقعية مما أفضى الحال بهم إلى فقدانهم لمصداقيتهم وفاعليتهم وكما يقول علي الحرب في كتابه (أوهام النخبة) "إن المثقف فقد مصداقيته وفاعليته وبات أعجز من أن يقوم بتنوير الناس بل هو يحتاج إلى أن يتنور ويعيد تثقيف نفسه، بنقد دوره وتفكيك خطابه عن العقل والاستنارة والتحرر". ثالثا: إن المثقف الكردي يرى نفسه فوق النقد ويرفض رفضاً قاطعاً وباتاً أن توجه إليه سهام النقد حتى وإن بدا هذا النقد موضوعياً، أي إنه مازال في داخله متسلطاً وغير ديمقراطي، فإذا كان هو على هذه الشاكلة كيف يستطيع أن يقدم للمجتمع أفكار جديدة ويساهم في بلورة وعي جماعي عن مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير وتقبل الآخر، فمن لم يكن ديمقراطياً في الفكر حتماً لن يكون ديمقراطياً خارجه، إن ذات المثقف المأزومة لم تعي بعد أهمية ثقافة الاختلاف والرأي الآخر وضرورة التواصل بين الأفكار المختلفة لأنه من الممكن أن تؤدي الاختلافات الفكرية والثقافية إذا ما تواصلت إلى قفزات معرفية وتؤسس لمشروع تنويري يضعنا على أول الطريق لفهم الواقع وتغييره. رابعا: يفتقد المثقف الكردي إلى الإستراتيجية الواضحة والأهداف المحددة والأولويات التي يجب أن يشتغل عليها ويعمل وفقها وبموجبها يتمكن من تشخيص الواقع وصولاً إلى خلق وعي اجتماعي جديد يعبر عن روح المجتمع وطموحاته وآماله وغياب الرؤية هي سمة مشتركة لدى جميع مثقفينا حتى عند أغزرهم إنتاجاً والذين يدعون بأنهم أصحاب مشروع نقدي للثقافة الكردية لكنّهم في الحقيقة أسرى ثقافة الغرب لذلك فهم يعيشون خارج الزمان والمكان الثقافي للمجتمع الكردي ويتكؤون على أفكار مفكري الغرب التفكيكيون وما بعد الحداثة. إن الاعتماد على أفكار هؤلاء المفكرين الغربيين ومحاولة تطبيقها على الثقافة الكردية ما هو إلا تجني على الواقع الكردي وشطحات فكرية غير سوية لأصحابها لأن تبني فكر ما بعد الحداثة لنقد حداثة غير موجودة أصلاً في الثقافة الكردية ما هو إلا برهان ودليل على غياب الرؤية لدى هذا المثقف وعبثية وعدم اتزان فكري، فيبقى هذا المثقف عاجزاً عن تطوير ثقافة المجتمع أو التأثير فيها لأن ما يقدمه من أفكار لاتنسجم ولا تلامس مشكلات الواقع وبدلاً من أن يكون صاحب مشروع فكري نهضوي تجديدي للثقافة الكردية يصبح أداة من أدوات إنتاج الأزمة الثقافية والفكرية والمعرفية في الواقع . خامساً: السلطة السياسية في البلاد القائمة على الحزب الواحد واللون الواحد والرأي الواحد تحتكر السلطة والقوة والحقيقة وتحتكر الثقافة أيضاً ثقافة التمجيد والتبجيل ثقافة الخضوع والخنوع، تنظر إلى من يختلف معها على انه مشبوه مارق متواطئ مع الخارج إلى ما هنالك من التهم الجاهزة، في ظل هكذا سلطة يكون صوت المثقف خافتاً ولا يستطيع أن يقوم بالدور المأمول منه لأن الثقافة تحتاج إلى مساحة من الحرية حتى تنتعش وقد أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 على حرية الثقافة وكرامة المثقف فالمادة 27 من هذا الإعلان تنص:"بأن لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية ، وفي الاستمتاع بالفنون والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه". رغم هذا التأكيد مازالت العلاقة بين السلطة في البلاد والمثقف هي علاقة غير متكافئة لذلك فإن أغلب نتاج المثقفين يفتقد إلى الرؤية الموضوعية المنبثقة من الواقع لأنه يأتي في ظل الخوف على لقمة العيش والخوف من السجن، الخوف من السلطة التي قامت ومازالت تقوم بتأميم الثقافة والمثقف. سادساً: طبيعة المجتمع الكردي القائمة على بنى تقليدية ريفية عشائرية هذا المجتمع لم يعايش حتى الآن حالة التطور الطبيعي للمجتمعات البشرية بالمعنى الدقيق للكلمة التطور الذي يعني الإنتقال من المجتمعات من حال اقتصادي واجتماعي وثقافي وسياسي إلى آخر يختلف عن الماضي بكافة أشكاله وتأثيراته فمازالت العلاقات الإجتماعية السائدة والسلوك الإجتماعي وطرق التفكير والمفاهيم لم يطرأ عليها أي تغيير جوهري يذكر وإن بدت ظاهرياً عكس ذلك فمن ناحية هذا المجتمع مازال محتفظاً بالكثير من القيم أو العادات السلبية الموروثة ومن ناحية أخرى امتلك هذا المجتمع الكثير من وسائل الحضارة الغربية وتكنولوجيته دون أن يكون لديه القدرة على امتلاك أدواة إنتاج الحضارة هذا الوضع ساهم في توليد المزيد من النزعة الفردية عند الإنسان الكردي والتعلق بالحلول اللاواقعية رغم ان هذه الحلول لا تسهم في تحسين واقع وحل مشكلاته إضافة إلى ما سبق الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه المجتمع الكردي حيث غالبية هذا المجتمع يعيش على خط الفقر وما دونه مما أدى إلى النظر إلى الثقافة كأمر ثانوي لا جدوى منه وإلى المثقف ككائن هامشي عديم الفائدة مما حدا بالمثقف أن يعيش في حالة اغتراب عن المجتمع وإلى عزلة عن واقعه الاجتماعي عندما يرى بأن ثقافته ومعرفته غير قادرة على التواصل مع السواد الأعظم في المجتمع والتأثير فيه. سابعاً: ثقافة الصورة : في ظل ثورة المعلومات والتكنولوجيا والتطور المتسارع لوسائل الاتصال وانتشار الفضائيات والإنترنت أصبحت الثقافة الطاغية والمؤثرة هي ثقافة الصورة ثقافة الاستهلاك والترويج لقيم وسلوكيات لا تتوافق مع قيم مجتمعنا وسلوكياته لكنها مغرية للسواد الأعظم من جيل الشباب والأكثر تأثيراً في سلوكهم وعقولهم وأذهانهم ونمط حياتهم، فنجوم الغناء وأبطال برامج تلفزيون الواقع والأفلام أصبحوا هم القدوة لهؤلاء الشباب في لباسهم وأفعالهم وتصرفاتهم ، في هذا العصر عصر التقدم التكنولوجي أصبحت الثقافة سلعة وأصبح كل مظاهر الإنتاج الثقافي رموزاً سلعية مما قد يفقد المجتمع خصوصيته ويترتب على ذلك ظهور حالات من التماهي مع قيم لا تتوافق مع قيمنا ولا تخدم واقعنا لأن ثقافة الصورة سوف تؤدي على الأرجح للقضاء على الكثير من القيم الأخلاقية الإيجابية المتوارثة دون أن يكون لنا القدرة على خلق أنماط سلوكية أخلاقية جديدة متكاملة للحلول محلها تساهم في تطور وتقدم مجتمعنا مع المحافظة على هويته. إن الثقافة في هذا العصر أصبحت صناعة بوجود التكنولوجيا والاقتصاد مما يترتب على ذلك إلى غياب قادة الثقافة التقليديون (المثقفون) وإلى تغيير قوى التأثير الثقافي إزاء هكذا حال يقف المثقف الكردي عاجزاً عن لعب أي دور في حياة مجتمعه مما أدى إلى انسحاب الكثير من المثقفين من المشاركة في الشأن العام إلى عوالمهم الخاصة. صحيح إن أزمة المثقف الكردي هي جزء من أزمة المجتمع الكردي ولكن من الثابت أيضاً أن المثقف بشكل عام كان هو دائماً من رواد التغيير في المجتمعات عندما امتلك أدواته المعرفية ووظفها لخدمة مجتمعه، حتى لا يبقى المثقف الكردي في وضعه المأزوم يستوجب منه تقييم نتاجه الثقافي ودوره المعرفي ويستلزم منه مراجعة نقدية لقناعاته وأفكاره التي فقدت وهجها وألقها وعجزت عن ترك أي تأثير في المجتمع، فالحياة من حوله تتغير بوتيرة سريعة جداً وكذلك المجتمع والعلم في تغير مستمر، ومع هذه التغيرات تتبدل حقول المعرفة وأشكال التواصل وآليات التأثير وعليه أن يستفيد من هذا المتغيرات ويتفاعل مع واقعه من خلال امتلاك خصائص العقل العلمي والتفكير الموضوعي والفاعلية التي تجعله يستطيع أن يجابه كافة التحديات الذاتي والموضوعية إذا كان هدفه فعلاً خدمة قضايا مجتمعه وخلق وعي فكري جديد لهذا المجتمع.
|