|
بيــــــــــان توضيحي حول حقيقة قضايا الخلاف في التحالف
لا يخفى على احد ،أن تأسيس التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا في الأول من شباط 1992 ، جاء نتيجة حاجة موضوعية . لجمع صفوف الحركة الوطنية الكردية ، وتوحيد كلمتها و موقفها السياسي ، واستجابة موضوعية لحالة الانقسام التي أنهكت الحركة الكردية ، و ضرورة أملتها طبيعة المرحلة ومتطلبات النضال الكردي ، نحو تحقيق الحقوق القومية والديقراطية لشعبنا الكردي في سوريا .0 وقد تشكل التحالف كإطار سياسي و تنظيمي بعد أن توافقت عدد من الأحزاب الكردية ،واتفقت على برنامج سياسي و نظام داخلي مشترك ، وفق مبادئ سياسية و أسس تنظيمية ، ينص عليها النظام الداخلي الذي يقول : ( أطراف التحالف متساوية في الحقوق و الواجبات – كل طرف في التحالف له الاستقلالية الكاملة في رسم سياسته أو اتخاذ مواقفه السياسية بشرط أن لاتتعارض مع أهداف التحالف وسياسته – التعامل الديمقراطي هو الأساس لتطوير التحالف إلى صيغ أرقى – يحارب التحالف كل الأساليب الملتوية التي تنال من التعامل الديمقراطي و الروح الرفاقية بين أطراف التحالف – تحل الخلافات و المشاكل الطارئة بين أطراف التحالف بما يتفق مع البرنامج السياسي للتحالف ونظامه الداخلي ، – رئاسة اللجنة العليا تكون دورية بالتناوب بين الأطراف كل أربعة أشهر – تقود التحالف هيئة قيادية . تسمى اللجنة العليا ، تتولى تنفيذ سياسة التحالف و برامجه المقررة كافة 000 )0 أن هذه الأسس التنظيمية هي التي نظمت الحياة الداخلية منذ أكثر من ستة عشر عاما في التحالف ، وذلك على قاعدة برنامج الحد الأدنى ، والإقرار بالتعددية السياسية و الفكرية على أسس التكافؤ و المساواة بين كل أطراف التحالف 0 وقد لعب التحالف دوراهاما في توحيد طاقات الأحزاب المؤتلقة في إطاره ، إضافة إلى طاقات فعاليات وطنية ثقافية واجتماعية في أطار مجالس محلية ، والمجلس العام ، الذي يتكون من ممثلي المجالس المحلية و اللجنة العليا الموسعة للتحالف من مهامها وصلاحياتها اتخاذ القرار السياسي الكردي في سوريا للتحالف وتنفيذه 0 ومنذ مدة ليست بالقليلة تعمدت بعض أطراف التحالف ، إلى أحداث خلل و تعطيل في عمل التحالف و نشاطه و تجاوز متعمد على أسسه التنظيمية بهدف تغيير محتوى و شكل التحالف ، للإبقاء على المجلس العام للتحالف ، وذلك بغية تأمين سيطرتها و هيمنتها على التحالف و قراره السياسي 0وقد تجلى ذلك في الأمور التالية التي تعرفها قواعد كل الأحزاب المؤتلفه التي يمكن تلخيصها بمايلي 0 أولا: عدم التقيد بأصول اجتماعات هيئات التحالف وقواعدها كما هو منصوص عليه في النظام الداخلي مثل : 1 - جعل كل اجتماعات اللجنة العليا موسعة 0 2 – تعطيل أعمال لجنة المتابعة ( لجنة متابعة تنفيذ قرارات اللجنة العليا ) 3- عقد اجتماعات على مستوى المسؤولين الأوائل ، واتخاذ قرارات بعيدا عن أعضاء اللجنة العليا ، في الوقت الذي لاتوجد هيئة بهذا المستوى والتكوين في النظام الداخلي 0 4- تعطيل اجتماعات لجان المناطق و الفروع لفترة طويلة رغم اتخاذ العديد من القرارات حول ضرورة تفعيل عمل هيئات التحالف سياسيا و تنظيميا و إعلاميا 0 5- إقحام المجلس العام للتحالف في اتخاذ قرارات هي من صلب مهام اللجنة العليا 0 ثانيا: عدم التقيد بتنفيذ قرارات التحالف المتخذة سواء في لجنته العليا أو مجلسه العام مالم تكن متوافقة مع أهوائهم الشخصية أو الحزبية ، وهناك عشرات الأمثلة على ذلك وهي مدونة في محاضر اجتماعات التحالف ويعرفها الجميع 0 ثالثا : جرى احتكار التمثيل في أمانة إعلان دمشق طيلة الفترة الماضية ، دون إعارة أي اهتمام لأطراف التحالف الآخرين ، وعدم التقيد بقرارات وتوجهات التحالف في هذا المجال مثل التوقيع على البيان التوضيحي لإعلان دمشق – والدخول في محاور وسياسات دون اخذ رأي بقية أطراف التحالف 00 رابعا: تعطيل الإقرار النهائي للرؤية المشتركة للأطر الثلاث ( التحالف – الجبهة – التنسيق ) بسبب رفض طرف واحد من التحالف لمقترحات لجنة التنسيق الكردية 0 لقد أبدينا حرصنا الشديد في اجتماعات التحالف سواء في لجنته العليا أو مجلسه العام بضرورة تنشيط عمل التحالف ، وتفعيل لجانه ، ليتمكن من أداء دورة الوطني والقومي ، وانجاز مهمة بناء المرجعية الكردية من خلال مؤتمر وطني كردي في سوريا 0 كما دعونا إلى ضرورة التمسك بالوثيقة السياسية والتنظيمية للتحالف وتنفيذ كافة القرارات الصادرة عن لجنته العليا ومجلسه العام ، والابتعاد عن النوازع الشخصية أو الحزبية الضيقة في عمل التحالف و نشاطاته ، وتعزيز العلاقات الرفاقية بين أطرافه ، لدفع عمل التحالف ونضاله إلى صيغ أرقى ، لكن دون جدوى بل العكس من ذلك فقد أصر البعض من أطرافه وتمادى في تجاهل عمل هيئات التحاف و صلاحياتها ، محاولين تمرير توجهاتهم هذه من خلال فرض المجلس العام ، كهيئة الأمر الواقع للتحالف و إقحامه في أمور ليست من صلاحياته أصلا ، حيث طرح طرف تصوراته خطيا لأجراء تعديلات على النظام الداخلي في اجتماع المجلس العام تاريخ 11 / 1/ 2008يطالب بتوسيع صلاحيات المجلس العام للتحالف بعد تحويل صلاحيات اللجنة العليا إليه ، بحيث يمكنه بشكل واضح و صريح من اتخاذ كافة القرارات ، واختيار ممثليه إلى اللجان والهيئات المختلفة بالانتخاب المباشر وفق مبدأ الأكثرية ( 50 + 1 ) ، أما الطرف الآخر ، فقد تعمد الطرح الشفهي بخصوص التعديل مع إصرار عجيب من قبلهم على أن الجهة التي تقر التعديل هي المجلس العام ، في مخالفة صريحة للنظام الداخلي الذي ينص على أن ( أجراء التعديلات اللازمة على البرنامج السياسي والتنظيمي للتحالف يتم بعد عودة كل طرف إلى قيادته ، ومن ثم اتخاذ القرار بأغلبية الثلثين ) 0 ولم يرد موضوع ( التعديل ) بتاتا في معرض التعريف بالمجلس العام وصلاحياته 0 وبهذا الخصوص فقد اتخذت اللجنة المركزية لحزبنا قرارا واضحا بخصوص التعديل ، بالاستناد على أسس النظام الداخلي الذي أقر وعدل في تشرين الأول 2006 ، وذلك على الشكل التالي : 1 – تفعيل التحالف تنظيميا وسياسيا وإعلاميا ، 2 - تشكيل لجنة لمراجعة برنامج التحالف ، 3- إفساح المجال للمستقلين في المجالس المحلية والمجلس العام لتقديم تصوراتهم ومقترحاتهم حول هذا التعديل ، 4- تبت اللجنة المشكلة لمراجعة برنامج التحالف في كل الآراء والتصورات والمقترحات التي ترد أليها من هؤلاء المستقلين ، 5- بعد انتهاء مسودة البرنامج السياسي والتنظيمي للتحالف ، يبدي كل حزب من أحزاب التحالف رأيه في المسودة ، 6- يتم الإقرار النهائي للبرنامج السياسي و التنظيمي من قبل اللجنة العليا للتحالف بأغلبية الثلثين ، حسب قواعد النظام الداخلي ، وبالمحصلة ضرورة اعادة النشاط والحيوية الى كافة هيئات التحالف كل حسب صلاحياتها والتقيد بمواعيد اجتماعاتها كما هو مقرر في النظام الداخلي للتحالف 0 من كل ما تقدم يتبين بوضوح ماذا يريده طالبوا ( التعديل ) من التحالف ، أنهم يريدون بأختصار شديد اختزال التحالف وهيكله التنظيمي في المجلس العام للتحالف ، ومحاصصة وتقسيم الأدوار بين قطبي ( التعديل ) سياسيا وتنظيميا ، بدلا عن مبدأ التوافق والتداول والتساوي في الحقوق والواجبات 0 أن أقرار هذا التعديل في المجلس العام هو مخالفة واضحة وصريحة لصلاحياته ، لأنهم أعضاء مستقلون يساهمون في صنع القرار السياسي للتحالف 00 وعلى هؤلاء الأخوة أن يبرهنو ا مدى استقلاليتهم بعد الانجرار مع الذين يحاولون الانقلاب على التحالف سياسيا و تنظيميا ، وان لا يصبحوا بيادق في يد هذا أو ذاك من أطراف التحالف ، علما ان البعض منهم استغل بأنتهازية هذا الوضع في التحالف ليدفعه نحو التعطيل أو الانقسام أو مصادرة قراره السياسي و التنظيمي 0 ان هذا المجلس فقد استقلاليته وحياديته ومصداقينه إزاء أحزاب التحالف خاصة في اجتماع 7/3/2008 ، والاجتماع الاستثنائي في 15/3/2008 الذي جرى التحضير له في مخالفة صريحة لبنود النظام الداخلي ، حيث دعا له حزب واحد ؟ وترأسه أحد المستقلين في مخالفة أخرى ، و حينما يصر ويتعمد أحد قطبي التعديل في أتباع أسس وقواعد جديدة بطرق غير دستورية أنما يبغون من وراء ذلك فرض هيمنتهم وسيطرتهم على التحالف وقراره السياسي 0 أننا في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) ، ومن منطلق تعزيز العلاقات النضالية بين أطراف الحركة الوطنية الكردية وجماهيرها الوطنية ، نؤكد على أهمية التحالف ودوره الهام في هذه الظروف الحساسة من تاريخ شعبنا لما له من دور ايجابي في النضال الوحدوي بين أطراف الحركة ، ولما يصبوا إليه نحو جمع الشمل وتوحيد الطاقات الكردية ، وبناء المرجعية الكردية عبرالمؤتمر الوطني الكردي ، لذلك يجب الوقوف على الوضع الحالي للتحالف ، وذلك من أجل الحفاظ عليه وتفعيل عمله على كافة الأصعدة التنظيمية والسياسية والإعلامية والجماهيرية ، بالالتزام التام ببرنامجه السياسي و التنظيمي ، وتنفيذ كافة القرارات الصادرة عن لجنته العلية ومجلسه العام – كل حسب صلاحياته – والعمل بروح المسؤولية التحالفية القائمة على أساس التكافؤ والمساواة بين أطرافه في الحقوق و الواجبات ، والتحلي بالسلوك الديمقراطي والابتعاد عن النوازع الشخصية أو الحزبية الضيقة ، وترسيخ العلاقات الرفاقية بين أطرافه ، لدفع عملية التحالف ونضاله إلى صيغ أرقى قولا وفعلا ، لتحقيق أهدافه الوطنية والقومية في البلاد 0
5/5/2008 اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتـــــــــــي )
|