رغم كل الأزمات الاقتصادية المفتعلة من قبل النظام ق2 .!.

 قهار رمكو كاتب وسياسي كردي ـ كندا

رغم كل الأزمات الاقتصادية المفتعلة من قبل النظام الدموي اللصوصي في دمشق الحزينة لا ولن يركع شعبنا السوري بشكل عام ,وشعبنا الكردي المستهدف بشكل خاص .

 

لقد وصلتني رسالة يقول فيها :" بأن هنالك أزمة غذاء عالمية "!.

أن ما ذكرته يا أخ هوشنك ...هو صحيح وأشكرك على عواطفك الجياشة .

 

ولكن لنتذكر معا إن اغلب أسباب الأزمة الاقتصادية وخاصة فيما يتعلق منها بالجفاف والتصحر لم تتعدى الدول النامية وهذا يعود إلى طبيعة أنظمتها الفاسدة نتيجة لطبيعتها الشمولية  وديكتاتوريتها وزبانيتها الإستخباراتية التي صرفت أكثر أموالها على أبواق الدعاية المختلفة لإطالة عمرها المقصوف .

وكذلك تجسس وتصنت زبانيتها على الأحرار ومراقبة السنة الجماهير وتحركات المعارضة  والعمل بكل ما تملك من الوحشية على كيفية طمسها وخنقها من دون أي رادع من الضمير و..... بالنسبة لسوريا لم يكن هنالك أي توجه لا نحو الصناعة ولا نحو الزراعة الحديثة  وبالتالي لم يكن هنالك عمليا شيئا اسمها على أرض الواقع  : \\ مشاريع ـ إنتاج \\!.

منذ ان استولى البعث الفاشي على الكرسي تحولت كل ممارساتها عبئا على الوطن والمواطن بحكم إنه أهمل البلاد بعد التحكم فيها من خلال قانوني الطوارئ والأحكام العرفية

والتي كبلت البلاد والعباد وغابت على أثرها المشاريع الحيوية ليسهل عليهم نهب الأموال  .

 

علما يتذكر الكثير منا تكرار اسم نفس المشروع لعدة سنوات ,وتم صرف المبالغ الضخمة المخصصة لها ,ولكن لم تنفذ تلك المشاريع لأنها كانت بالأصل وهمية .

لذلك ان التراكم المقصود في الإهمال المتعمد لنهب المخصصات كل ذلك الافتعال في ضرب أركان الدولة  تسبب فيما وصل إليها البلاد والعباد من المآسي

وهذا ما سيحاسب عليها القانون البعث في المستقبل مهما طال   .

 

تصوروا معي ولو من باب الفرضية لو كان يقوم النظام وهو لا يتعدى العشرات بنصف واجباته  ونهب نصف الأموال المخصصة للمشاريع ,ويصرف النصف الآخر على داخل البلاد على المجالات الحيوية من بناء السدود واستصلاح أراضي البور ومشاريع الري وبناء المحطات والصوامع و ,وضعها بيد المختصين الشرفاء وعدم التدخل في شؤونهم لما هجمت علينا هذا التصحر والقحط و المجاعة  بالشراسة الحالية والمجهولة الوقت بدون شك !.

 

لذلك أنا شخصيا اعتبر إن فساد قيادة البعث وجلاوزتها القمعية يقفون وراء ما وصل إليه شعبنا من المآسي الى درجة تجاوز حدود  40% من سكان شعبنا السوري المسالم تحت خط الفقر ,وخاصة في منطقة الجزيرة الغنية بثرواتها والتي تعتبر أكثر من65% حاليا

 

فهي تعتبر بذلك حقا منطقة منكوبة بكل ما تعني الكلمة من معنى .

وبناءا عليها ضرورة الضغط بكافة الطرق والسبل ومن بينها على الوزارات الفاسدة لوضع الحد لتصرفاتها وذلك من خلال مراجعة دقيقة وقيمة ليسهل عليها تقديم المساعدات وصرفها بشكل كامل على المنطقة أولا ! .

وكل من يتطلع ولو من بعيد سوف يعرف جيدا بأن ما يصرح بها قيادات البعث وما يصدر عن وزاراتها من القرارات تترجم على أرض الواقع بشكل معكوس ومضر جدا.

لذلك كان وسيظل المستفيدين من قراراتها ,وخاصة تجار الحروب وتجار السياسة ,وتجار العنصرية ووالدين , والطائفية والغلاء وتجار الدعارة وتجار المخدرات  والمفسدين وأبطال البارات وما أكثرهم في عهد البعث الميمون!.

 

وللتغطية على فساد أل الحاكم تم دفع ضريبة قراراتها اللصوصية والسلبية جدا على الجماهير والقوى الوطنية السورية ويتقدمهم أصحاب الرأي والضمير.

بما فيها اعتقال كل من شعر بخطورتها وبمجرد إنه نبههم عليها الى جانب لصق التهم الباطلة بحقه .

الى جانب ان تنفيذ اغلب قراراتها تمت ترجمتها حسب مشيئة الحاكم الذي نخر الفساد في نخاعه الشوكي.  

لذلك لو يتم السكوت من قبل الأحرار والمعارضة سوف يعد الوضع المتأزم حاليا جزءا من الأزمات المستعصية في عهد الأسد الميمون.

بالإضافة الى جانب تشجيع عمليات بيع تهريب الدخان والمخدرات المسمومة بين الأطفال الذين لا يستطيعون معرفة خطورتها على مستقبلهم !.

 

ولم تكتفي بذلك بل وقفت كالجدار العازل في وجه كل التطورات والتغيرات على المستوى الاجتماعي والسياسي والثقافي ، ومنها محاربة الديمقراطية  واعتبر رأس النظام :

" الديمقراطية الغربية لا تنفعه "   لأنه وجدها تنفع شعبنا السوري فحرمه منها   .

وكذلك ضرب كل ما يتعلق بحقوق الإنسان والعمل على إلغاء دور الآخر ومكافحة التعددية والتنوع ،وغيرها من القيم ،فضلا عن مواجهتها لنشوء مؤسسات المجتمع المدني ،التي ينظر إليها على إنها من صنع الاستعمار. 

كما يتجاهل عن قصد بأنها قفزة في مجال التغيير السلمي دون عنف .

وكذلك غياب مصطلح المؤسسات الخيرية والمنظمات الشعبية والنقابات والاتحادات المكونة على الأسس المهنية دون تدخل الدولة في شؤونها بشكل سلبي وخاصة فيما يتعلق بمنظمات حقوق الإنسان الذي يعتبر أغلى وأثمن ما في الوجود !.

وذلك كله بقصد السيطرة عليها وإفراغها كما هو حالها حاليا من دون حياء أو خجل والشعب يتضور من الجوع .

 

الى جانب العمل القيام بكل المحاولات اليائسة على تهميش دور البعثات الخارجية ومنها هيئة الأمم المتحدة لمساعدة المنظمات الغير حكومية في سوريا

ومن بينها منح القروض الطويلة الأمد ولكن ممارساتها السلبية جدا تقف الفاصل بينها وبين تقديم تلك المساعدات وهذا ما ينشده البعث الفاشي ليسهل عليه إذلال شعبه وتحويله الى جثة هامدة .

ولكن كل هذا يعتبر من قبل زبانية حزب القائد إلى الأبد وأزلامها والكثير من المتورطين

إنه تدخل امبريالي ومؤامرات داخلية ويعتبر كل من يشجع عليها عملاء للأجانب.

بينما المحسوبين على رأس النظام وبتوجيهاته  يلتقون مع تلك الإمبريالية وإسرائيل في الخفاء من اجل الحفاظ على الكرسي والتنازل لها بكل ما تريده بشرطين :

أ ـ أن يبقى الأسد على الكرسي الى الأبد .

ب ـ تحليل رأس المعارضة أي غض النظر عنها .

كلنا يتذكر

نميري السودان : تسبب نهبه وفساد حكمه في خلق المجاعة أكلت شعب سودان العظيم  ولم يعلنها لكي لا تقدم لها البشرية المساعدات الغذائية والمعونات والمساعدات الطبية !.

هل سيعلنها نهاب  دمشق  قبل أن تستفحل أكثر؟.

 

الى اللقاء في القسم الثالث

 

2008 ـ05 ـ05 

 

قهار رمكو كاتب وسياسي كردي ـ كندا

 

www.rekeftin.com -- الوفاق الصفحة الرئيسية 

اخبر صديقك: