من مذكرات الشهيد محمد يحي قبل استشهاده بأسبوع

كان هذا اليوم هو يوم الأربعاء الواقع في 12 / 3 / 2008 يوم انتفاضة قامشلو , لا نعرف نحن الكورد هل نبكي في هذه الليلة أم نضحك فقد أصبح كل شيء أمامنا خراباً ودماراً في هذا اليوم , قد بكى الرجال والنساء على أرواح الشهداء فكنا نرى الدماء تسير أمام أعيننا في قامشلو ولكننا لم نستطع أن نفعل شيئاً أمام طلقات الرصاص المنهمر كالمطر الغزير , فأين هي العدالة بين البشر , نرى الشباب يقتلون أمام أعيننا و لا نستطيع أن نفعل شيء , ولو فعلنا أو تكلمنا فالسجون تفتح أبوابها وترحب بنا .

في ذاك اليوم قد بكى الصغار وهم لا يعرفون ماذا يجري أمامهم , فهم يرون الدماء ويشاهدون الناس يشيعون الشهداء إلى مثواهم الأخير , فنجد الدموع تنزل من أعينهم البريئة فما بال أعيننا نحن الشباب وقد رأينا الموت والظلم وذقناه , هل نبكي مثل هؤلاء الصغار أم نضحك ؟ برب العرش لن ننسى ما فعله الرصاص بشبابنا وسيدفع كل ظالم ثمن ظلمه .

< فقد نزل الدم من مقلتي أعيننا بدلاً من الدموع فصرخنا بصوت واحد  لا ... لا .. لا للظلم .....>

فما ذنب تلك الأم التي فقدت ابنها بطلقة الرصاص لأجل كلمة قد قاله لا نقبل الظلم ولن نركع لأحد سوى الخالق الأحد , فكان الجواب عليه طلقة رصاص في قلبه ..... .

فقد صدق الشيخ العلامة محمد معشوق رحمة الله عليه وجعل مثواه الجنة وسكنه الفردوس مع الأنبياء والصالحين عندما قال : ( إن الحقوق لا يتصدق بها أحد إنما الحقوق تؤخذ بالقوة  ) ( يجب أن نحول الموت إلى الحياة ) .

برب العرش لن ننسى ما فعله الرصاص بنا وسيأتي يوماً ويدفع الظالم ثمن ظلمه ولو تطلب منا الأرواح سنبذل أرواحنا في سبيل قضيتنا , وسنبذل الدماء من أجلها كما فعل الملا مصطفى البارزاني الخالد والقاضي محمد , قهم شموع الكورد ينيرون درب الطريق الوعرة .

فقد صدق الحكماء عندما قالوا لا أصدقاء للكورد سوى الجبال .

سيأتي يوماً ونرفع الراية ونقول للظالم أين ظلمك وجبروتك ,  ونهدي الراية إلى أرواح شهدائنا في الجبال على ذلك الرجل الذي ضحى بروحه في سبيلنا وإلى قائد الكورد الخالد الملا مصطفى البارزاني وإلى شهداء انتفاضة قامشلو وإلى شهداء حلبجة وغيرهم من شهداء الكورد .

DOST CAN

 

www.rekeftin.com -- الوفاق الصفحة الرئيسية 

اخبر صديقك: