هل ستكسب سوريا الرهان؟


حسن برو:
أن زيارة وزير الخارجية الفرنسي كوشنير لسورية يشكل تقدماً في العلاقات السورية الأوربية ،وهذا يعود إلى رغبة الجانبين في إنهاء القطيعة بين الطرفين فالطرف السوري : يحاول فك عزلته السياسية مع أوربا من خلال تقديم بعض الأوراق لديها سواء أكان في الملف اللبناني أو الفلسطيني فأول مرة في تاريخ العلاقات السورية اللبنانية يتم الحديث عن المعتقلين والمفقودين اللبنانيين في سورية وهي المرة الأولى أيضاً يستطيع رئيس لبناني منذ عقود طرح هذه القضية بالرغم من تكرار هذه الزيارات ، كما أن موافقة سوريا على ترسيم الحدود بينها وبين لبنان..... ولو أنها أبقت مزارع شبعا معلقة بعض الشيء وربطتها بوجود احتلال إسرائيلي لها ، أما بالنسبة للملف الفلسطيني فأن تعهد سورية بعدم دعم حماس يأتي في أوليات المطالبة الأوربية ولو أن سورية لم توافق عليها جهراً إلا أنها يبدو من خلال المتابعة بأنها خففت العلاقة بهذا الاتجاه ، وتحاول سورية من خلال كل ذلك أن توحي للجانب الأوربي بأنها أهل للثقة السورية أكثر من الجانب الأمريكي الذي يؤيد السياسة الإسرائيلية على طول الخط ولو تغيرت الح كومات من (يمنية أو يسارية) ، كما أن الجانب الفرنسي يحاول الكسب في اتجاهين أيضاً......... الاتجاه الأول: اعتراف سورية باستقلال لبنان وسيادته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ،وإقامة علاقات بين دولتين جارتين وتبادل التمثيل الدبلوماسي ولو أن وليد المعلم وزيرا لخارجية السوري أعترف بكل ذلك في مؤتمره الصحفي مع رئيس لبنان ميشيل سليمان إلا كل ذلك ينقصه عامل الوقت (التحديد الزمني) لهذه الاتفاقات أو التصريحات التي أدلى بها الوزير (وليدالمعلم ) والرئيس(ميشل سليمان)
والاتجاه الأخر: هو خرق التحالف السوري الإيراني الذي يتخوف الغرب بمجمله من هذه العلاقة وفي هذا الاتجاه نجحت فرنسا نوعاً ما في علاقتها مع سورية ،واستطاعت كسر الحاجز العلاقات المحدودة الذي كان يلف سورية ، وهذا ما أزعج الحليف الإيراني الذي وجد أن التقرب السوري الأوربي ....هو على حساب علاقتها مع سورية ، ربما اختلفت السياسة الفرنسية اتجاه سورية ..في عهد ساركوزي ..ولكنها استطاعت أن ترتب أولوياتها في المنطقة فكانت (شريكاً غيرمباشر في اختيار الرئيس سليمان وأيضاً في اختيار الحكومة اللبنانية من خلال الضغط على حلفائها في ...

( كلنا شركاء ) 2/9/2008

 

www.rekeftin.com -- الوفاق الصفحة الرئيسية 

اخبر صديقك: