التضامن الكردي في الازمات ليست مؤقتة ..!

قهار رمكو

التضامن الكردي مهم جدا ولكن ما نجده حتى في الأزمات ليست مؤقتة فحسب لا تتجاوز بيع الحكي للدعاية أو جرة حبر على الورق لاسكات من حولها .

ان التضامن بذلك الشكل لا ولن يجدي ولا ينفع بل يضر أكثر .

لأن القصد من وراء ما يقوم به كل طرف هو اقناع من حوله للتغطية على تهربه وفشله ,والذي يعني الاحتيال على الجماهير الغاضبة التواقة الى توحيد الصفوف لإرضائها , والتقليل من تأنيب الضمير لديهم.

بحكم ان قيادة الحركة الكردية لم تستغل كل الفرص التي سنحت لها لتأطير الجهود والطاقات بالعمل الجدي للوصول الى عقد اجتماعات مستديرة بقصد الاتفاق الجدي للعمل ضمن جبهة فعالة .

ليسهل عليها تقديم خطابها الموحد للمعارضة ومن ثم للنظام معا .

ولكنها منذ فترة ليست قصيرة وهي تدور وتحوم حول \\ المرجعية\\ !

والتي رفضنا القبول بها كليا  نحن لا نريد مرجعية نحن نريد برامج ومن ثم المئتمر العام وتشكيل قيادة وطنية على مستوى سوريا ولها قواعدها وانظمتها المؤسساتية

لذلك ظلت متقوقعة حول نفسها وحيرت من حولها .

ما هي الموانع ؟ز لماذا هذا التقصير ؟.

لأننا نعلم لكي يتم ذلك ضرورة تقديم برنامج مرحلي متزن يكون على المستوى المنشود يضمن فيها بجرأة تقديم متطلبات المرحلة الراهنة لشعبنا السوري بشكل عام ولشعبنا الكردي بشكل خاص .

ذلك الشعب المتعطش للحصول على حقوقه وحريته التي يستحقها بجدارة .

وذلك من خلال العمل الجاد بكل الطرق والسبل الممكنة لإلغاء قانوني الاحكام العرفية والطوارئ والإصرار عليها  وعدم التوقف عنها أولا !! .

لذلك ان التحضيرات الجدية لتسهيل عملية التضامن المسبق حتى تشحذ الهمم الكردية في المصائب وما أكثرها عودة حلقة الثقة والاحترام المتبادل .

 وهذا ايضا يأتي من خلال تشكيل لجان مختصة تقوم بالدراسات وهذا الامر يحتاج الى إمكانيات مادية ومعنوية وتقديم المعلومات والدخول في المناقشات المفتوحة هذا من جهة .

ومن جهة اخرى تحتاج تلك اللجان الى حرية الحركة والتصرف في اتخاذ القرارات التي تجدها مناسبة للمرحلة المقبلة ويتم تقديمها إلى المؤتمر للمراجعة وللإقرار بها في المؤتمر العالم .

ولكي يتم ذلك ضرورة العمل من خلال اللقاءات والمناقشات المفتوحة والمريحة  والغير انفعالية ومن ثم عرضها على القواعد اولا . 

وقتها من الممكن ان يشجع ذلك بشكل مبدئي على التقارب بالانفتاح الفكري على البعض دون قلق أو خوف من المزايدات أو رقيب أو الدخول في الحسابات الخاطئة !.

حتى يشعر الكل بأن لدوره أهمية .

سوف يحققون  وقتها إحرازا كرديا فريدا من نوعه لتنظيم العقل  الكردي \\ دسبلين \\ضمن التوجهات الديمقراطية والحقوقية  وسيكون ذلك لأول مرة في تاريخ شعبنا  في كردستان سوريا موقع فخرنا واعتزازنا جميعا!.

ولكي يتم ذلك ضرورة  الاعتماد بشكل مبدئي على  نظام واضح الرؤية ومنهاج مؤسساتي  وقواعد ديمقراطية حقوقية ترفض تجاوزها ولا تسمح بالتفرد وتكون لها شخصيتها الوطنية المستقلة من خلال اتخاذها لقرارتها بملئ إرادتها الحرة .

حتى يسهل عليهم تكوين الذات أولا .

وقتها تبنى الشخصية الكردية التي تتوفر فيها عزة النفس والكبرياء والمشاعر القومية

 لوضع المصلحة الوطنية والكردية فوق كل الاعتبارات .

ومع مرور الوقت  سوف يتحولوا الى شخصية وطنية وقومية  لها اعتبارها الشخصي و وزنها الاجتماعي .

 

هذا في حال تسرع القيادات  أو في حال ظهور الكوادر المخلصة من بينها وترفض الاستمرار على شكلها الكلاسيكي الحالي  التي لو تستمر عليها  سوف تسير الى حتفها مع الأحداث المتلاحقة والمتسارعة  !.

 

أما في حال يظل مسئولي تلك القيادات الحزبية متخندقة في شخصها على أحزبها الضعيفة واليتيمة والتي بدأت تفقد أهميتها في المجال العملي .

يعني إنها تنحر من معها  .

وهذا ما يرفضه اغلبهم ونحن نقف الى جانبهم في ذلك الرفض ونشجعهم على التحرك بسرعة!.

بحكم ان بقاء تلك العقليات على نفس الوتيرة سوف تشكل سدا بشكل غير مباشر في وجه التغييرات العصرية وفي وجه المناضلين الأحرار من ذوي الطاقات الشابة التي نحن بأمس الحاجة إليها .

لذلك ضرورة العمل على كيفية التخلص من استمرارها الهزيل بالشكل الذي هي عليه .

وهذا ما يريده أغلبهم ونحن نقف الى جانبهم في ذلك التغيير ونشجعهم   

حتى لا يلعننا الاجيال القادمة وربما الحالية علنا ونحن من بينها  .

والغريب في امر البعض منهم لم يكتف بذلك بل يحاول من خلال أبواقها المريضة بالعمل على تشويه سمعة البقية الباقية ممن حولها لتبرير وجودها بالشكل التي هي عليه ويعتبرها أمرا مقبولا لانها تجد نفسها الأفضل ممن حولها .

وهذا ما لا يريده اغلبهم  ونحن نقف الى جانبهم في ذلك التغيير .

ولكن قد يتناسى البعض منهم بأننا لازلنا في أدنى السلم بين الاقدام القذرة ,ولم يعد لنا لا دورا ولا مكانا ولا أهمية بين الاحداث المتلاحقة .

هل ذلك صحيحا أم لا ؟.

خاصة بعد تلقي تلك الضربات القاسية وعدم الاستفادة منها بدءا من الإحصاء الجائر ,وحتى مشروع الحزام العنصري , وحتى إخراج اكثر من خمسة عشر الف شاب وشابة من كردستان سوريا الى المجهول لاغتيال أشقائهم في الساحات الأخرى باسم التحرير ,وحتى انتفاضة قامشلو واغتيال الشهيد الحي الشيخ الجليل محمد معشوق الخزنوي  والحبل على الجرار .

كل تلك الماسي  والآلام لم تحرك فينا ذلك التوجه بالسير نحو توحيد الخطاب الكردي ولا زلنا نتخبط في مكاننا وندخل من أزمة الى الأخرى حتى استعصت على البعض منهم .  

متى ستظهر تلك الكوادر المخلصة من بيننا ؟!.

لذلك ان غياب العمل الجدي من قبل بعض القيادات في مراجعة الذات للقيام بفتح المجال للطاقات ضمن الساحة بدماء شابة متحررة من التخندق  هو تأكيدا على :

أ ـ إرضاء النظام  لكي لا تضغط عليها أكثر .

ب ـ الأنانية المفرطة التي تجعلها ان لا ترى سوى نفسها  .

ت ـ الشك والقلق من فضح ممارستها خلال مسيرتها الانبطاحية  .

ث ـ التغطية على انبطاحها من خلال تشكيلات فوقية تضر ولا تنفع حتى هذه اللحظة .

ج ـ غياب دور البرامج والمناهج الحقوقية والدستورية والقانونية لتغييب دور الحزب ولإبراز اسم الفرد وليس دوره .

ح ـ غياب دور تنظيم العقل الحزبي \\ دسبلين \\ في بناء الكوادر الوطنية والقومية .

خ ـ العمل على خلق الفوضى حتى لا يعرف من  يقف خلفها.

د ـ تشويه دور المقابل واعتباره السبب لتبرئة نفسه منها .

رغم كل ذلك لن تستمر الاوضاع بذلك الشكل .

لا ولا يمكن لشعبنا الأبي ان يعيش في ظلها .

ولا يمكن للكوادر المخلصة بالتوقف عند حدودها ابدا.

هل الحركة الكردية تسير مع الاحداث ؟!.

هل الحركة الكردية تستطيع ان تنجز  ولو انجازا واحدا لشعبنا؟.

هل تغييب دور الظروف الموضوعية يخدم شعبنا في سوريا ؟.

هل تستطيع ان تحول نفسها الى معجون الحركة لها أهميتها وهي بهذا الشكل ؟.

هل الحركة الكردية تمثل ارادة القواعد  بذلك الشكل دعك من الشعب ؟.

هل استفادت من رمي نفسها في أحضان اعلان دمشق ؟.

هل من مصلحتها البقاء على ذلك الشكل ؟. أم المهم لها هو بناء شخصيتها ؟.

 

هل بقاء استمرار أغلب القيادات في الحركة الكردية على  شكلها الكلاسيكي الحالي يمكنهم المحافظة على احترامهم ؟.  

والاهم هنا ضرورة مشاركة تلك القيادات في الغرف الكردية للمناقشة حولها لانها تمس الجميع ويهمهم أمرها كثيرا

2007 ـ11 ـ23

بقلم : قهار رمكو

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

www.rekeftin.com -- الوفاق الصفحة الرئيسية 

اخبر صديقك: