لقاء خارج قوسين ..!!

حسين أحمد :

صدفة كان موعدنا أو ربما هي الأقدار ذاتها رمت بها ومضة سريعة في وجودنا العقيم .صدفة كانت أو طفرة في لوحة ممزوجة بألوان قوس قزح كأنما روح أبدع فيه الإله لمسة من جماله وبهاء عظمته أو كأنه فنان تشكيلي وهو يبعثر ألوانه الهائجة على ثنايا الأصقاع كلها لتربكها من أعماقها..كأنما ربيعاً. تراها وهي في طلتها. أو كأنما وردة ظمئ لم تفطن لها المآقي منذ أعوام كثيرة أو كسراج منير وهو يومض في ليلة داجية تخبئ أسطورة روحها المعذبة عن الملئ والتي لم ينطق بها الزمن, لتتعرى من طيفها من ظلالها .. من انكساراتها وحتى من قدسيتها لتصبح جلياً والتي كانت قد خبأتها في أسرارها .! كما لو أنها رؤية خاطفة في المشهد كله وهي تسقط كسنابل من ثقيل ظمأها ..!أو كأنما الحادي تاه عن رعيله في وعثاء الروح وهو يبحث عمن يدله إلى مساره ينجيه من التيه .!أو كقبطان خانه الشراع وغدرت به المرافئ والشطآن في خضم بحر متلاطم كما لو أنها رياح هوجاء وهي في عنفوانها في جبروتها الشرس لتحّرك الشرايين الخامدة لتسبر مثل النيازك ضفافنا الهادئة منذ امد بعيد, حينما تتوق للروح الساكنة و هي في ذروة تأملاتها غارقة في الجمام ...وكأنها ثورة من البراكين في غفوتها في يقظتها تقذف أحاسيسنا النائمة  بحمم وجدها في سباتها الأزلي, لتظهر كمزنة في خجلها الأنثوي وهي تتلاشئ من حيائها سريعاً... كما في حلم سرمدي ثمل يبعث ذاتها شعاعاً على أرواحنا كرذاذ حين هطوله أو كوابل من حبات المطر تنهمر في جوف خلوتنا أو كما لو أنها رؤية في الضباب ..!!

ــــــــــــــــــــــ

 

www.rekeftin.com -- الوفاق الصفحة الرئيسية 

اخبر صديقك: