|
لكي يبعدوا الأذية عن شعبنا !!. أم ليبقوه أسير الممارسات الشوفينية !..
هذا ولا بد أن تساعدهم تلك التحالفات من أن يمارسوا نفس تلك الأساليب المقيتة التي تمرسوا فيها (وهو تخويف الناس والحط من معنوياتهم كي لا يقاوموا المظالم المطبقة بحقهم من قبل النظام السوري ) وفي ظروف لاحقة ضمن عموم الحركة الوطنية في البلاد. لا سيما وأنهم قد وصلوا إلى سدة الأمانة العامة لإعلان دمشق بعد أن أزاح النظام عن طريقهم بعضاً ممن كان يُعولُ عليهم من أن يسيروا بالمعارضة السورية إلى الأمام في خطوات لاحقة كأمثال الدكتورة فداء الحوراني ورفاقها الذين اعتقلتهم السلطات في 16 ديسمبر/كانون الأول وتركت سكرتير الديمقراطي حراً طليقاً ليمكنه كنائب لرئيس إعلان دمشق من أن يعلي كرسي الرئاسة فيها ولو مؤقتاً أو إلى إشعار آخر فيحول الإعلان شيئاً فشيئاً من إعلان للمعارضة إلى إعلان موال للنظام بشكل أو بأخر!!..
إن تعرض الحميديين باستمرار لكل فعل منظم يُستهدفُ به
النظام السوري تحت حجج عدم استفزاز السلطات السورية أو لكي لا يتعرض شعبنا
كما يقولون لأذية الشوفينين المتنفذين إلى دفة السلطة، وكأن الحقوق
المغتصبة تسترد بالاستجداء. لا بالتضحية والنضال، ولا بد أن التزامهم بذلك
النهج يقربهم إلى الموالاة أكثر منها إلى المعارضة. حيث لم يكن شعبنا في
يوم من الأيام بمنأى عن مضايقات النظام الأمني السورية لهم، ولن يستطيع أن
يبقى في مأمن عن مُمارساتهم العنصرية إلا ألهم أن يتخلوا عن مبادئهم
القومية والوطنية. حيث أن في ذلك نهايتهم، وهو بنظرنا ما يسعى إليه أولئك.
هذا وقد نرى هذه الجماعة تعاود تكرار توزيع مصطلحهم
(الفتنة) في كل وقت. كإشارة منهم إلى انتفاضة شعبنا في آذار 2004 (وإن
كانوا يلجؤون أحياناً إلى تمويه مصطلحهم هذا بعبارات مبهمة عندما يشعرون
بإحراج شديد من منتقديهم ليقولوا بأنه كان هناك من خطط إلى إحداث فتنة بين
العرب والأكراد في إثارة تلك المشاكل ككلمة حق يراد بها باطلاً)، ونراهم لا
يتوانوا أن يوردوا تلك العبارة في كل نشراتهم تقريباً وكأنهم مصممون على أن
لا يتركوا مقدساً لنا لنفتخر به، أو رمزاً نشير إليه في نضالنا. حتى أنهم
تعرضوا للشهيد الشيخ محمد معشوق الخزنوي بأشكال عديدة لا تليق بشهادته، وقد
لا يخلو قصدهم من أن يرسخوا مفهوم الفتنة في أعماق أبناء شعبنا بدلاً من
المعاني الخالدة لمفهوم الانتفاضة. وبإمكاننا أن نقرأ لهم عن ذلك ما أوردوه بدون أية مناسبة في العدد 507 من نشرة الديمقراطي. هذه العبارات تحت عنوان " لكي نبعد الأذية عن شعبنا ". - فإخراج الناس إلى الشوارع والساحات بمناسبة مقنعة أو بدونها بذريعة (كسر حاجز الخوف) وكأن هذا الحاجز لابد له من أن يكسر في القامشلي تحديدا دون سائر المدن السورية بما لا يخدم شعبنا وقضيتنا, بمثل هذه الأساليب لأن هذه الأمور سرعان ما تخرج عن السيطرة وتتحول إلى شكل من أشكال الفتن التي تضر شعبنا وبلدنا، إلى جانب أن الأوساط الشوفينية تملك من الوسائل ما يكفي لقلب هذه الأشكال النضالية إلى ما يناقض مصلحة شعبنا وقضيته وهي بارعة في ذلك.ـ..فإن كانت السلطات السورية قد خططت لتنفيذ مؤامرة ضد أبناء شعبنا الكردي في آذار 2004 ، وقامت بتحريض عملاء لها لينظموا مسيرات داخل مدينة قامشلوا (علماً بأن السلطات تحرم تنظيم المسيرات في سوريا) ويتعرضوا من خلالها إلى مقدساتنا ورموزنا، ويتحرشوا بأهالي مدينتنا تحت سمعهم وبصرهم، ويقتلوا ثلاثة من أطفال المدينة على أرض الملعب البلدي لكرة القدم لتنضم إليهم فيما بعد السلطات الأمنية السورية بشكل مباشر بقيادة محافظ الحسكة سليم كبول فيتمادوا جميعاً في قتل المواطنين لاحقاً وينهبوا أموالهم وينتهكوا حروماتهم ويملئوا السجون منهم. ليشترك من جانب آخر السيد (الغير.....) عضو المكتب السياسي للتنظيم الحميدي (اسماعيل خلو) في حفل توديع الطاغية سليم كبول ليطري عليه بأحسن كلمات الوداع. حتى أنه طلب منه أن يزكيهم (أي أن يزكي جماعة الديمقراطي)عند لقائه بالرئيس بشار الأسد وليشهد عنده لهم بأنهم بريئين من كل ما جرى في قامشلوا آنذاك. ؟؟.!! ويسمون كل ما جرى بالفتنة ؟؟.!!.. فإن كانت فلماذا لا يتجرؤون على تحديد من خطط لها أو حرض عليها أو نفذها بدلاً من أن يشتركوا في توديع رأس حربتها بكل (وق....) وبأحسن أداء بروتوكولي.
أم علينا أن نقتدي بالحميديين الذين لم يترددوا لحظة عن تنظيم دبكات الرقص دعماً لحملة الرئيس بشار الأسد الانتخابية الرجل الأول في السلطة السورية وهم يعرفون جيداً بأن السلطات السورية لم تسمح لغيره بأن يترشح لرآسة الجمهورية. ويعلمون جيداً بأنه أول من يتحمل كامل المسؤولية عن تبعات اضطهاد شعبنا الكردي ومعاناته ومعاناة أشقائنا العرب...
13.01.2008 |